نشأت الحمارنة
39
تاريخ أطباء العيون العرب
الطبيعة العرب ) سنة 1840 ، فاعطى فكرة للباحثين في تاريخ العلوم عامة وتاريخ الطب خاصة ، عن المستوى الرفيع الذي وصل اليه العرب في الطب بين القرن التاسع والقرن الثالث عشر الميلاديين . وكتاب فيستنفلد هذا هو اقدم ما كتبه الأوربيون عن الأطباء العرب ومن أكثر الكتب تأثيرا ، إذ لفت انظار الأطباء إلى ضرورة دراسة التراث الطبي الذي كتبه العرب . فلقد ترجمت أمهات الكتب الطبية العربية وخاصة كتب التدريس ، إلى العبرية واللاتينية ، بدءا من القرن الحادي عشر الميلادي ، وظل بعضها الكتاب الرئيسي في كليات الطب الأوروبية حتى القرن السادس عشر أو السابع عشر ، وأحيانا ، حتى القرن الثامن عشر . وبعض هذه الكتب الطبية العربية المترجمة ، طواها النسيان رغم أهميتها ، فاهملت أو ضاعت ، رغم أن اللغات الأوروبية لم تكن تمتلك كتبا أحسن منها ، وبعض هذه الكتب لم يترجم أصلا ، وبعضها ترجم ترجمة رديئة أو غير مفهومة ، وبعض هذه الكتب ، ظل يشكل عملا عظيما من نوعه ، لم تتوصل أوروبا إلى كتابة مثيل له حتى القرن الثامن عشر أو التاسع عشر . ومع ذلك فان كتاب فيستنفلد نبه العالم إلى الكنز الذي لا حدود له من المؤلفات العربية في الطب التي لم تترجم أو التي لا يعرف مكانها ، أو التي عبثت بها يد الزمن . وجاء عالم آخر : لو كلم ؟ ؟ ؟ الطبيب الفرنسي الذي اتى مع الجيش الفرنسي إلى الجزائر ، وتعرف على الطب العربي ، من الممارسة الشعبية ، وفي المخطوطات ، فتحول انتباهه إلى تاريخ الطب العربي ، الذي ملك كل جوارحه ، فغرق في مخطوطات دار الكتب الوطنية في باريس ، وكتب كتابه العظيم ( الطب العربي ) الذي نشره قبل أكثر من مائة عام ، والذي عد مرجعا هاما لا يستغني عنه لدراسة هذا الجانب من جوانب الثقافة العربية ، ومن المؤسف ان قرنا كاملا مر على صدور هذا الكتاب ، الذي لم يفقد قيمته بعد ، وان أصبح غير كاف للدراسة ، وأصبحت